فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 9348

(وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) . وقيل: (مُصَلًّى) : مدعى. ومقام إبراهيم: الحجر الذي فيه أثر قدميه، والموضع الذي كان فيه الحجر حين وضع عليه قدميه، وهو الموضع الذي يسمى مقام إبراهيم. وعن عمر رضي الله عنه: أنه سأل المطلب بن أبي وداعة: هل تدري أين كان موضعه الأول؟ قال: نعم، فأراه موضعه اليوم. وعن عطاء: (مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ) : عرفة والمزدلفة والجمار؛ لأنه قام في هذه المواضع ودعا فيها. وعن النخعي: الحرم كله مقام إبراهيم. وقرئ: (واتخذوا) بلفظ الماضي عطفًا على (جَعَلْنَا) ، أي: واتخذ الناس من مكان إبراهيم الذي وسم به لاهتمامه به وإسكان ذريته عنده قبلة يصلون إليها. (عَهِدْنَا) : أمرناهما (أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي) بأن طهرا، أو: أي: طهرا. والمعنى: طهراه من الأوثان، والأنجاس، وطواف الجنب ولحائض، والخبائث كلها. أو: أخلصاه لهؤلاء لا يغشاه غيرهم، (وَالْعَاكِفِينَ) : المجاورين الذين عكفوا عنده، أي: أقاموا لا يبرحون أو المعتكفين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قلت: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) ، وقلت: يا رسول الله، يدخل على نسائك البر والفاجر، فلو أمرتهن يتحجبن! فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الغيرة، فقلت: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن، فنزلت كذلك.

قوله: (واتخذوا، بلفظ الماضي) : نافع وابن عامر، والباقون بلفظ الأمر. وقد مضت فائدة العدول في قوله: (فَأَتَمَّهُنَّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت