فهرس الكتاب

الصفحة 8285 من 9348

والتعطيل، فما لكم لا ترجعون الروح إلى البدن بعد بلوغه الحلقوم إن لم يكن ثم قابض وكنتم صادقين في تعطيلكم وكفركم بالمحيي المميت المبدئ المعيد؟ !

{فَأَمَّا إن كَانَ} المتوفى {مِنَ المُقَرَّبِينَ} من السابقين من الأزواج الثلاثة المذكورة في أول السورة {فَرَوْحٌ} فله استراحة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وكنتم صادقين في تعطيلكم)

فإن قلت: كيف يصح هذا الاستدلال؟ فإن من قال بالتعطيل يحيل الموت إلى طبيعة، لا إلى القادر المختار، فلا يقال لهم: {تَرْجِعُونَهَا} ؟

قلت: الطبيعي يزعم أنه قادر على تغيير الطبيعة بالمعالجة، فقل لهم: فهلا ترجعون الروح من الحلقوم إن كنتم صادقين في ذلك؟ قال الإمام: الطبيعي عنده أن البقاء بالغذاء، وأن الأمراض زوالها بالدواء ممكن.

قوله: (من الأزواج الثلاثة المذكورة في أول السورة) إشارة إلى أن الخاتمة ناظرة إلى الفاتحة، فينبغي أن يراعى النظم على ما قررنا.

قوله: (فله استراحة)

فإن قلت: دل هذا على أن قوله: {فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ} ، جزاء للشرط، وقد مضى شرطان"أما"و"إن"فجواب أيهما هو؟

قال صاحب"الكشف": تقدير هذا الكلام: مهما يكن من شيء فروح وريحان إن كان من المقربين، فحذف الشرط الذي: هو"يكن من شيء"، وأقام"أما"مقام"مهما"ولم يحسن أن يلي الفاء أما، فأوقع الفصل بين"أما"والفاء بقوله: {فَأَمَّا إن كَانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ} لتحسين اللفظ، كما يقع الفصل بينهما بالظرف والمفعول في قوله: أما اليوم فزيد خارج، وقال سيبويه: أما غدًا فلك درهم، فالفاء في {فَرَوْحٌ} وأختيها جواب"أما"دون"إن"، وقال أبو البقاء: جواب أما {فَرَوْحٌ} , وأما"إن"فاستغنى بجواب"أما"عن جوابها لأن جواب"إن"يحذف كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت