فهرس الكتاب

الصفحة 8558 من 9348

{بَعْضِ أَزْوَاجِهِ} حفصة، والحديث الذي أسر إليها: حديث مارية وإمامة الشيخين، {نَبَّأَتْ بِهِ} أفشته إلى عائشة. وقرئ: (أنبأت) به {وأَظْهَرَهُ} وأطلع النبي عليه السلام {عَلَيْهِ} على الحديث، أي: على إفشائه على لسان جبريل، وقيل: أظهر الله الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم، من الظهور، {عَرَّفَ بَعْضَهُ} أعلم ببعض الحديث تكرمًا. قال سفيان: ما زال التغافل من فعل الكرام، وقرئ: (عرف بعضه) ، أي: جازى عليه،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (من الظهور) ، أي: يكون"أظهر"بمعنى الظهور، ، فالجار للتعدية، أي: جعله ظاهرًا عليه، وعلى الأول بمعنى: أطلع، أي: مضمن معناه، والجار صلة.

قوله: (ما زال التغافل من فعل الكرام) ، قال:

ليس الغبي بسيد في قومه .... لكن سيد قومه المتغابي

قوله: (وقرئ:"عرف بعضه"، أي: بالتخفيف؛ الكسائي، والباقون: بالتشديد.

قال الزجاج: من قرأ بالتخفيف معناه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قد عرف كل ما كان أسره، والإعراض لا يكون إلا عما يعرف، وتأويله: جازى عليه، كما تقول لمن تتوعده: علمت ما علمت، وعرفت ما صنعت، أي: فسأجازيك عليه، ولا يقصد به المعرفة فقط. وقال صاحب"الكشف": من قال:"عرف"بالتخفيف، فإنه لا يجوز أن يكون بمعنى: علم، لأنه إذا أعلمه الله فقد أعلمه جمعيه، وإنما معناه: جازى عن بعض ولم يجاز عن بعض، نحو قوله: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 215] أي: يجازه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت