فهرس الكتاب

الصفحة 8574 من 9348

وعن شهر بن حوشب: أنه لا يعود ولو حز بالسيف وأحرق بالنار. وعن ابن السماك: أن تنصب الذنب الذي أقللت فيه الحياء من الله أمام عينك، وتستعد لمنتظرك. وقيل: توبة لا يتاب منها. وعن السدي: لا تصح التوبة إلا بنصيحة النفس والمؤمنين، لأن من صحت توبته أحب أن يكون الناس مثله.

وقيل {نَّصُوحًا} من نصاحة الثوب، أي توبة ترفو خروقك في دينك، وترم خللك. وقيل: خالصة، من قولهم: عسل ناصح إذا خلص من الشمع. ويجوز أن يراد: توبة تنصح الناس، أي تدعوهم إلى مثلها لظهور أثرها في صاحبها، واستعماله الجد والعزيمة في العمل على مقتضياتها.

وقرأ زيد بن علي: (توبا نصوحا) وقرئ: (نَّصُوحًا) بالضم، وهو مصدر"نصح".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أن تنصب الذنب الذي أقللت فيه الحياء) ، أقللت: صفة الذنب، على منوال قوله:

ولقد أمر على اللئيم يسبني

قوله: (لمنتظرك) ، أي: موتك، وقيل: عاقبتك.

قوله: (من نصاحة الثوب) ، في"المطلع": نصاحة الثوب: خياطته، والنصاح: الخياط، أي: توبة ترفو خروقك في دينك، فهي استعارة.

قوله: (وقرئ:"نصوحًا"بالضم) ، أبو بكر، والباقون: بالفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت