{وإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} 4].
استعظم خلقه لفرط احتماله الممضات من قومه وحسن مخالفته ومداراته لهم. وقيل: هو الخلق الذي أمره الله تعالى به في قوله تعالى: {خُذِ العَفْوَ وامُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] . وعن عائشة رضي الله عنها: أن سعد بن هشام سألها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:"كان خلقه القرآن، ألست تقرأ القرآن: {قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ} "؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإن امرأ أسدى إلى صنيعة .... وذكرنيها مرة لبخيل
وفي"نوابغ الكلم":"صنوان: من منح سائله ومن، ومن منع نائله وضن". وفيها:"طعم الآلاء أحلى من المن، وهو أمر من الآلاء من المن".
وأما الحديث الذي أورده صاحب"الانتصاف"، فرويناه عن البخاري ومسلم، عن أبي هريرة وجابر، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قاربوا وسددوا، واعملوا أنه لن ينجو منكم أحد بعمله"، قالوا: ولا أنت؟ قال:"ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته"، أي: إلا أن يسترني الله بما؛ مأخوذ من غمد السيف.
قوله: (الممضات) ، الجوهري:"أمضي الجرح إمضاضًا: إذا أوجعك".
قوله: (قالت: كان خلقه القرآن) ، الحديث من رواية مسلم وأبي داود والإمام أحمد بن حنبل والدارمي والنسائي وابن ماجه، عن سعد بم هشام: قلت لعائشة رضي الله عنهما: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: ألست نقرأ القرآن؟
قلت: بلى. قالت: فإن