فهرس الكتاب

الصفحة 8669 من 9348

{بِالطَّاغِيَةِ} بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة؛ واختلف فيها، فقيل: الرجفة، وعن ابن عباس: الصاعقة، وعن قتادة: بعث الله عليهم صيحة فأهمدتهم. وقيل: الطاغية مصدر كالعافية، أي: بطغيانهم؛ وليس بذاك لعدم الطباق بينها وبين قوله {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} . والصرصر: الشديدة الصوت لها صرصرة، وقيل: الباردة من الصر، كأنها التي كرر فيها البرد وكثر، فهي تحرق لشدة بردها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لفظه السابق. وأصل المعنى: كذبت ثمود وعاد بها، فعدل إلى"القارعة"ليدل على القرع مزيدًا للتهويل.

قوله: ( {بِالطَّاغِيَةِ} بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة) ، اعلم أنه لم يسلك باللفظ سبيل ما وضع له من المعنى الحقيقي، على أنه هو الظاهر؛ فإن"الطاغية"عند أهل اللغة: الطغيان، فإسناده إليهم حقيقة كما يقال: أما ثمود، فأهلكوا بطغيانهم، لكن جعلت وصفًا لموصوف محذوف وعلى المجاز، أي: بالواقعة الطاغية، فحذف لرعاية التناسب بين القرينتين، لأن قرينتها: {وأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} .

قال صاحب"المفتاح":"قوله {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} : العتو، هاهنا، مستعار استعارة الطغيان في المثال الأول". وقال الزجاج:"معنى {بِالطَّاغِيَةِ} عند أهل اللغة: بطغيانهم، و"فاعلة"قد يأتي بمعنى المصادر نحو: عافية وعاقبة. والذي عليه الآية أنهم أهلكوا بالرجفة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت