فهرس الكتاب

الصفحة 8691 من 9348

هو إقسام بالأشياء كلها على الشمول والإحاطة، لأنها لا تخرج من قسمين: مبصر وغير مبصر. وقيل: الدنيا والآخرة، والأجسام والأرواح، والإنس والجن، والخلق والخالق، والنعم الظاهرة والباطنة، إن هذا القرآن {لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} ، أي: يقوله ويتكلم به على وجه الرسالة من عند الله {ومَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ} ولا {كَاهِنٍ} كما تدعون، والقلة في معنى العدم، أي: لا تؤمنون ولا تذكرون ألبتة. والمعنى: ما أكفركم وما أغفلكم! {تَنزِيلٌ} ، بيانا لأنه قول رسول نزل عليه {مِّن رَّبِّ العَالَمِينَ}

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في {الخَاطِئُونَ} و {الصًّابِؤُونَ} [البقرة: 62، الحج: 17] وبين غيرها من جهة الإصلاح واللغة.

قوله: (والمعنى: ما أكفركم! ) ، يعني: قوله: {قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} ، تتميم للمعنى السابق، وفيه معنى التعجب كقول الشاعر:

وجار جساس أبانا بنابها .... كليبًا، غلت ناب كليب بواؤها

والقلة بمعنى العدم.

قوله: (هو تنزيل، بيانًا) ،"بيانًا": مفعول له لمحذوف، يريد: {تَنزِيلٌ} خبر مبتدأ محذوف؛ فالجملة مفصولة عن الأولى للبيان، لأن كونه قول رسول، لا يكون إلا تنزيلًا، لأن الرسول لا يتلكم من تلقاء نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت