فهرس الكتاب

الصفحة 8697 من 9348

من قولك: دعا بكذا. إذا استدعاه وطلبه، ومنه قوله تعالى: (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ) [الدخان: 55] . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هو النضر بن الحارث، قال: إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. وقيل: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، استعجل بعذاب للكافرين. وقرئ. «سال سائل» وهو على وجهين: أن يكون من السؤال وهي لغة قريش، يقولون: سلت تسال، وهما يتسايلان؛ وأن يكون من السيلان،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقُرئ:"سال سائل") . نافع وابن عامر:"سال"، بألف ساكنة بدلًا من الهمزة، وهو مسموع من العرب، والباقون: بهمزة، وحمزة يجعلها في الوقف بين بين. وقيل: سال سائل بالألف، أجوف يائي، بدليل: يتسايلان؛ فقوله:"من السؤال"يعني أنه بمعناه، وإلا فذاك مهموز وهذا أجوف.

وبعضهم يقول: ألف"سال"منقلبة عن الهمزة، نحو:"مِنساة"في"مِنسأة"، ولم يذكر المصنف هذا القول هاهنا، وقد ذكره في"المفصل"، لأن هذا الإبدال راجع إلى السماع المحض، فيتبع تجويزه فيما سمع، قال سيبويه:"ليس ذا بقياس مُتْلَئِبٍّ، وإنما يحفظ عن العرب". ولما أمكن حمل"سال"على وجه قياسي، كما نقله من لغة قريش، لم يحمله على ما يكون سماعيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت