فهرس الكتاب

الصفحة 8700 من 9348

فإن قلت: فقوله (مِّنَ الله) بم يتصل؟

قلت: يتصل بواقع، أي: واقع من عنده، أو بدافع؛ بمعنى: ليس له دافع من جهته إذا جاء وقته وأوجبت الحكمة وقوعه. (ذِي المَعَارِجِ) ذي المصاعد، جمع مَعرج، ثم وصف المصاعد وبعد مداها في العلو والارتفاع فقال: (تَعْرُجُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ إلَيْهِ) إلى عرشه وحيث تهبط منه أوامره (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ) كمقدار مدة (خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) مما يعد الناس. والروح: جبريل عليه السلام، أفرده لتميزه بفضله، وقيل: الروح خلق هم حفظة على الملائكة، كما أن الملائكة حفظة على الناس.

فإن قلت: بم يتعلق قوله (فَاصْبِرْ) ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: ( {ذِي الْمَعَارِجِ} ": ذي المصاعد، جمع مَعْرَج) ، روى مُحيي السُّنة عن سعيد بن جُبير: ذي الدرجات. وعن قتادة: ذي الفواضل والنعم، أو معارج الملائكة، وعن ابن عباس: هي السموات لأنها معارج الملائكة. وقال القاضي:"هي الدرجات التي يصعد فيها الكَلِم الطَّيّب والعمل الصالح، أو يرقى فيها المؤمنون في سلوكهم، أو في دار ثوابهم"."

قوله: (ثم وصف المصاعد وبعد مداها في العلو) ، لم يرد بالوصف المتعارف، قال القاضي:"هو استئناف لبيان ارتفاع تلك المعارج، وبعد مداها على التمثيل، أي: أنها بحيث لو قدر قطعها في زمان، لكان في زمان يقدر خمسين ألف سنة من سني الدنيا". وروى مُحيي السُّنة عن عكرمة وقتادة:"هو يوم القيامة، وأراد أن موقفهم للحساب، حتى يفصل بين الناس خمسون ألف سنة من سني الدنيا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت