فهرس الكتاب

الصفحة 8730 من 9348

(ومَكَرُوا) معطوف على (لَّمْ يَزِدْهُ) ، وجمع الضمير وهو راجع إلى «من» ؛ لأنه في معنى الجمع. والماكرون هم الرؤساء، ومكرهم: احتيالهم في الدين وكيدهم لنوح، وتحريش الناس على أذاه، وصدهم عن الميل إليه والاستماع منه، وقولهم لهم: لا تذرون آلهتكم إلى عبادة رب نوح. (مَكْرًا كُبَّارًا) قرئ بالتخفيف والتثقيل. والكبار أكبر من الكبير، والكبار أكبر من الكبار، ونحوه: طوال وطوال. (ولا تَذَرُنَّ ودًا) كأن هذه المسميات كانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم، فخصوها بعد قولهم: (لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ) ، وقد انتقلت هذه الأصنام عن قوم نوح إلى العرب، فكان «ود» ل- «كلب» ، وسواع ل- «همدان» ، ويغوث ل- «مذحج» ، ويعوق ل- «مراد» ، ونسر ل- «حمير» ؛ ولذلك سمت العرب بعبد ود وعبد يغوث، وقيل: هي أسماء رجال صالحين، وقيل: من أولاد آدم ماتوا، فقال إبليس لمن بعدهم: لو صورتم صورهم فكنتم تنظرون إليهم، ففعلوا؛ فلما مات أولئك قال لمن بعدهم: إنهم كانوا يعبدونهم؛ فعبدوهم. وقيل: كان ود على صورة رجل، وسواع على صورة امرأة، ويغوث على صورة أسد، ويعوق على صورة فرس، ونسر على صورة نسر. وقرئ: «ودا» بضم الواو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: ( {كُبَّارًا} قُرئ بالتخفيف والتثقيل) ، التثقيل: المشهورة، والتخفيف: شاذ.

قوله: (فكان"ود"لـ"كلب") إلى آخره، مثله: رواه البخاري عن ابن عباس مع اختلاف فيه.

قوله: (وقُرئ:"ودًّا"، بضم الواو) : نافع، والباقون: بفتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت