فهرس الكتاب

الصفحة 8764 من 9348

يعني: أنه لا يطلع على الغيب إلا المرتضى الذي هو مصطفى للنبوة خاصة، لا كل مرتضى، وفي هذا إبطال للكرامات؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي {فَإِنَّهُ يَسْلُكُ} للسبب. قال أبو البقاء:" {مَنِ ارْتَضَى} مبتدأ، والخبر: {فَإِنَّهُ} ، و {رَصَدًا} مفعول {يَسْلُكُ} "، وقيل: الضمير في"فإنه"للمرتضى.

قوله: (وفي هذا إبطال للكرامات) ، قال الإمام:"قوله {عَلَى غَيْبِهِي} لفظ مفرد ليس فيه صفة العموم، فيكفي أن يقال: إن الله لا يُظهر على غيب واحد من غُيوبه أحدًا إلا الرسل، فيُحمل على وقت وقوع يوم القيامة، فكيف وقد ذكرها عُقيب قوله {أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ} ؟ ."

وقلت: هو ضعيف، لأن الرُّسل أيضًا لم يظهروا على ذلك. أما إذا حُمل {مَّا تُوعَدُونَ} على إظهار الله له صلوات الله عليه يوم بدر، فيجوز ذلك.

وقال الإمام:"ويحتمل أن يكون الاستثناء منقطعًا، أي: لا يُظهر على غَيبه المخصوص أحدًا. لكن، من ارتضى من رسول، فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه، حفظة يحفظونه من مَردة الجن والإنس، لأن هذا الكلام كان جوابًا لسؤال مُستهزئٍ".

وقال القاضي:"جوابه تخصيص الرسول بالملك والإظهار بما يكون بغير وسط، وكرامات الأولياء على المُغيبات، إنما تكون تلقيًا عن الملائكة، كاطلاعنا على أحوال الآخرة بتوسط الأنبياء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت