وذكر العلم كذكره في قوله تعالى: (حَتَّى نَعْلَمَ المُجَاهِدِينَ) [محمد: 31] ، وقرئ: «ليعلم» ، على البناء للمفعول. (وأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ) بما عند الرسل من الحكم والشرائع، لا يفوته منها شيء ولا ينسى منها حرفًا، فهو مهيمن عليها حافظ لها، (وأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا) من القطر والرمل وورق الأشجار، وزبد البحار، فكيف لا يحيط بما عند الرسل من وحيه وكلامه؟ و «عددًا» : حال، أي: وضبط كل شيء معدودًا محصورًا، أو مصدر في معنى إحصاء.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الجن، كان له بعدد كل جني صدق محمدًا صلى الله عليه وسلم وكذب به عتق رقبة» .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وذكر العلم كذكره في قوله تعالى: {حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ} ) ، والمعنى: لنُعلمه علمًا يتعلق به الجزاء، وهو أن يعلمه موجودًا حاصلًا.
تمت السورة