فهرس الكتاب

الصفحة 8796 من 9348

ثم نسخا جميعًا بالصلوات الخمس. وقيل: هي قراءة القرآن بعينها؛ قيل: يقرأ مائة آية، ومن قرأ مائة آية في ليلة لم يحاجه القرآن، وقيل: من قرأ مائة آية كتب من القانتين. وقيل: خمسين آية.

وقد بين الحكمة في النسخ، وهي تعذر القيام على المرضى، والضاربين في الأرض للتجارة، والمجاهدين في سبيل الله. وقيل: سوى الله بين المجاهدين والمسافرين لكسب الحلال. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أيما رجل جلب شيأ إلى مدينة من مدائن المسلمين صابرًا محتسبًا، فباعه بسعر يومه، كان عند الله من الشهداء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن أبي داود، عن ابن عباس رضي الله عنهما: في قوله: {قُمِ الَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} الآية. قال: نسختها الآية التي فيها {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ} الحديث.

قوله: (ثُمَّ نُسخًا جميعًا) ، أي: الرُّخصة والعزيمة.

قوله: (وقيل: هي قراءة القرآن بعينها) ، عطف على قوله:"وعَبّرَ عن الصلاة بالقراءة". دليل الأول: ترتب {فَاقْرَءُوا} بالفاء على قوله: {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ} . ودليل الثاني: عطف قوله {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} على {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} . عن البخاري، عن سفيان، قال لي ابن شبرمة: نظرت كم يكفي الرجل من القرآن، فلم أجد سورة أقل من ثلاث آيات، فقلت: لا ينبغي لأحد أن يقرأ أقل من ثلاث آيات"."

قوله: (لم يحاجَّه القرآن) ، النهاية:"لم يَغلبه بالحُجة. ومنه الحديث:"فحجَّ آدم موسى"، أي: غلبه بالحُجة".

قوله: (سوّى الله بين المجاهدين والمسافرين لكسب الحلال) ، وذلك أنه أُعيد ذِكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت