فهرس الكتاب

الصفحة 8808 من 9348

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال صاحب"الفرائد":"لما كان العسير الذي جعل صفة لليوم، صفة للأمر الواقع فيه على الإسناد المجازي، نحو: نهاره صائم، جعل وقت النَّقر ظرفًا، باعتبار ان المراد منه العُسر على الكفار."

وقيل: لا يمكن جعل قوله:"وقوع {يَوْمَئِذٍ} [ظرفًا لـ] {يَوْمٌ عَسِيرٌ} "، خبرًا لقوله {فَذَلِكَ} ، ولا بد من تقدير مضاف، إذ المعنى: زمان النقر يومئذٍ زمان وقوع {يَوْمٌ عَسِيرٌ} ، لأنه لا يمكن جعل {يَوْمَئِذٍ} ظرفًا لما بعده، لأنه يلزم إعمال المصدر، الذي هو المضاف إليه فيما قبل المضاف وفيه نظر، لأن لفظة {ذَلِكَ} إشارة إلى نقر الناقور لا إلى زمان النقر، فيصح حينئذ وقوع {يَوْمٌ عَسِيرٌ} خبرًا لـ {ذَلِكَ} ، و {يَوْمَئِذٍ} ظرفًا له، وإليه الإشارة بقوله:"لأن يوم القيامة يأتي ويقع حين ينقر في الناقور".

فإن قيل: نقر الناقور سبب لوقوع يوم القيامة، لا نفس وقوعه؟

قلت: سببيته لاتنافي ظرفيته كما قال المصنف في آخر سورة"الأحقاف":"لاستواء مؤدى التعليل والظرف في قولك: ضربته لإساءته، وضربته إذا أساء".

قال صاحب"الكشف":" {ذَلِكَ} : ابتداء، وهو إشارة إلى المصدر، أي: فذلك النقر، وهو العامل في {يَوْمَئِذٍ} . و {يَوْمٌ عَسِيرٌ} خبر المبتدأ، والمضاف مُقدر، أي: فذلك النقر في ذلك الوقت نقر يوم عسير. و {عَلَى الْكَافِرِينَ} مُتعلق بـ {عَسِيرٌ} لا بـ {يَسِيرٍ} ، لأن ما يعمل فيه المضاف إليه، لا يتقدم على المضاف، على أنهم قالوا: إن"غيرًا"في حكم حرف النفي، فيجوز أن يعمل ما بعده فيما قبله. وأجازوا: أنت زيدًا غير ضارب، حملًا على: أنت زيدًا لا ضارب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت