فهرس الكتاب

الصفحة 8812 من 9348

(ومَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا) وبسطت له الجاه العريض والرياسة في قومه، فأتممت عليه نعمتي المال والجاه؛ واجتماعهما هو الكمال عند أهل الدنيا. ومنه قول الناس: أدام الله تأييدك وتمهيدك، يريدون: زيادة الجاه والحشمة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتابه أصلًا، وذكر أن الوليد بن الوليد"أسلم وشهد مع رسول الله? ، وخالد كان فارًا من مكة، لئلا يرى رسول الله? . وسمع الوليد رسول الله? يقول: لو أتانا خالد لأكرمناه، ومثله سقط عليه الإسلام في عقله، فكتب إليه الوليد فوقع الإسلام في قلب خالد، وكان سبب هجرته".

وذكر البلاذري في"أنساب الأشراف"، أن أولاد الوليد بن المغيرة أربعة: خالدًا، وهشامًا، وعمارة، ووليدًا. وقال: وأما الوليد بن الوليد، فكام من المستضعفين المؤمنين، وهاجر إلى النبي? ماشيًا. وأما هشام فأسلم وحسن إسلامه، وهو الذي بعثه عمر رضي الله عنه إلى الكوفة. وأما عمارة، فكان فتى قريش جمالًا، وشخص مع عمرو بن العاص إلى الحبشة، فعشقته امرأة النجاشي، فدعته فجعل يختلف إليها، وحدث عمرًا بذلك وكان بينهما ضغن وحقد، فقال: إن صدقتني فأتني بدهن من دُهن النجاشي، فجاء به، فأتى عمرو النجاشي، وحدثه الحديث، فأخذه النجاشي وقطعه إربًا إربًا، فعلم من ذلك أنه قُتل مشركًا، والله أعلم".."

قوله: (فأتممت عليه نعمتي المال والجاه) ، يريد أن قوله: {وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا} ، تكميل، فعلم من الأول أنه أوتي المال والولد، وقد لا يحصل بهما الجاه، فتمَّم وكمّل بقوله: {وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا} ، وإليه الإشارة بقوله:"واجتماعهما هو الكمال عند أهل الدنيا"، وقوله:"عند أهلِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت