فهرس الكتاب

الصفحة 8835 من 9348

فيقولون: قلنا لهم: ما سلككم (فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ) إلا أن الكلام جيء به على الحذف والاختصار، كما هو نهج التنزيل في غرابة نظمه. الخوض: الشروع في الباطل وما لا ينبغي.

فإن قلت: لم يسألونهم وهم عالمون بذلك؟

قلت: توبيخًا لهم وتحسيرًا، وليكون حكاية الله ذلك في كتابه تذكرة للسامعين. وقد عضد بعضهم تفسير أصحاب اليمين بالأطفال، أنهم إنما سألوهم لأنهم ولدان لا يعرفون موجب دخول النار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (الخوض: الشروع في الباطل) ، عن بعضهم: الخوض اسم غالب في الشر، كالخلود في إقامة لا انقطاع لها، وكذلك قولهم:"يَذْكُرُك"غالب في الشر، وعليه قوله تعالى: {فَتًى يَذْكُرُهُمْ} [الأنبياء: 60] ، وهذا من الأسماء الغالبة، كـ [الصفات الغالبة والمعاني] الغالبة.

قوله: (وقد عَضَدَ بعضهم) ، هذا وجه ثالث في الجواب عن السؤال، و"أنهم"مُتعلق بـ"عضد"، أي: بأنهم. يعني: بعض من قال: إن المراد بقوله: {إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ} [المدثر: 39] : [الأطفال] ، وهو قول عليٍّ رضي الله عنه، أن هذا السؤال إنما يحسن ممن لا يعرف موجب دخول النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت