أي: يطوف عليهم ولدانٌ عاليًا للمطوف عليهم ثيابٌ. أو حسبتهم لؤلؤًا عاليًا لهم ثياب سندس. ويجوز أن يراد: رأيت أهل نعيم وملكٍ عاليهم ثيابٌ. و"عاليتهم": بالرفع والنصب على ذلك. و"عليهم". و (خضرٌ وإستبرقٌ) بالرفع، حملًا على الثياب، بالجر على السندس. وقرئ:"وإستبرق"نصبًا في موضع الجر على منع الصرف لأنه أعجمي، وهو غلطٌ لأنه نكرةٌ يدخله حرف التعريف؛ تقول: الإستبرق، إلا أن يزعم ابن محيصنٍ أنه قد يجعل علمًا لهذا الضرب من الثياب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أو حسبتهم لؤلؤًا عاليًا لهم ثياب) ، عطف على {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ} ، وهما لف ونشر لما لف أولًا في الحالتين. والفرق أنه إذا كان حالًا من ضمير {عَلَيْهِمْ} ، وهم المؤمنون، كان للمؤمنين ثياب، وهو المراد من قوله:"للمطوف عليهم ثياب". وإذا كان من ضمير {حَسِبْتَهُمْ} ، كان على الغلمان ثياب، وإليه أشار بقوله:"لهم ثياب"، على الابتداء والخبر."الانتصاف":"في هذا نظر، لأنه جعله داخلًا في مضمون الحسبان، وكيف هذا وهم لابسون السُّندس حقيقة، بخلاف كونهم لؤلؤًا، فإنه تشبيه وتمثيل".
قوله: (و"عاليتهم": بالرفع والنصب على ذلك) ، أي: على المذكور من وجه الرفع والنصب.
قوله: (و"عليهم") ، أي: وقُرئ:"عليهم"، مكان:"عاليهم".
قوله: (و {خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ} ، بالرفع) ، حفص: برفعهما، وابن كثير وأبو بكر: بخفض