فإن قلت: ما محل (أَنْ يَشاءَ اللَّهُ) ؟
قلت: النصب على الظرف، وأصله: إلا وقت مشيئة الله، وكذلك قراءة ابن مسعود: إلا ما يشاء الله؛ لأنّ"ما"مع الفعل ك-"أن"معه. (يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ) هم المؤمنون، ونصب"الظَّالِمِينَ"بفعلٍ يفسره. أعدّ لهم، نحو: أوعد وكافأ، وما أشبه ذلك. قرأ ابن مسعودٍ: و"للظالمين"، على: وأعدّ للظالمين، وقرأ ابن الزبير: و"الظالمون"على الابتداء، وغيرها أولى لذهاب الطباق بين الجملة المعطوفة والمعطوف عليها فيها، مع مخالفتها للمصحف.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة (هل أتى) كان جزاؤه على الله جنةً وحريرًا» .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وغيرها أولى لذهاب الطباق) ، يعني: النَّصب والجرُّ أولى من الرفع، لما يلزم من الرفع المخالفة بين الجملتين، فإن قوله: {يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ} فعلية، و"الظالمون"اسمية، فيختارون النصب على معنى: وبررت عمرًا: أعددت له بُرًا، فلا يختارون للقرآن إلا أجود الوجوه مع موافقة المصحف"."
ومن دعاء المصنف:"اللهم ارزقنا جنة وحريرًا، وحررنا من النار تحريرًا تحريرًا".
تمت السورة
بحمد الله وعونه
وحسن توفيقه