فهرس الكتاب

الصفحة 8922 من 9348

نحو: شجرةٌ وشجر. وقرأ ابن مسعود: ك-"القصر"بمعنى القصور، كرهنٍ ورهن. وقرأ سعيد ابن جبيرٍ:"كالقصر"في جمع قصرة، كحاجةٍ وحوج (جِمالَتٌ) جمع جمال، أو جمالةٌ جمع جمل؛ شبهت بالقصور، ثم بالجمال لبيان التشبيه؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (كحاجة وحوج) ، وفيه بحث، لأنه لا يجيء مثل هذا الجمع إلا وتقلب واوه ياء، قال في"المفصل"في إعلال العين:"قالوا: تير وديم لإعلال الواحد والكسرة". وجاء في"الصحاح":"الحاجة تجمع على حاج وحاجات وحوج وحوائج". وقيل: لا يبعد أن يقال: هذا الإعلال مشروط بأن يكون هذا الألف في الجمع وإن لك يُذكر في"المفصل"، يدل عليه قول الجوهري:"أصل تير: تيار".

قوله: (ثم بالجمال لبيان التشبيه) ، فالضمير في {كَأَنَّهُ} راجع إلى الشرر باعتبار اللفظ، وكذا عن محيي السنة. أي: شُبهت الشرر بالقصور، ثم شبهت بالجمال، ليبين أن المراد من التشبيه الأول هو العظم مع اللون؛ فالجمال والقصر سيان باعتبار العظم، ثم ضم معه {صُفْرٌ} ، فيكون التشبيه الثاني مع الأول، كبدل الاشتمال في نحو: أعجبني زيد كرمه. وعن بعضهم: المراد بقوله لبيان التشبيه تعيين التشبيه وتأكيده، وقال أيضًا: {كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ} بيان للتشبيه الأول، ولو لم يكن بيانًا لكان بدلًا، وهو لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت