فهرس الكتاب

الصفحة 8948 من 9348

وقرئ: (ولا كِذَّابًا) بالتشديد والتخفيف، أي: لا يكذب بعضهم بعضًا ولا يكذبه. أو لا يكاذبه. وعن علي رضي الله عنه أنه قرأ بتخفيف الاثنين (جَزَاءً) مصدر مؤكد منصوب بمعنى قوله: (إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا) كأنه قال: جازى المتقين بمفاز. و (عَطَاءً) نصب بـ (جَزَاءً) نصب المفعول به. أي: جزاهم عطاء. و (حِسَابًا) صفة بمعنى: كافيًا،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لتسلم فتحة الياء ولوقاية الفعل من الجر، وقد أدخلوها في أسماء مخصوصة نحو: قدني وقطني وعني ولَدُني، ولا يقاس عليها في الصحاح.

قوله: (وقُرئ: {وَلَا كِذَّابًا} بالتشديد والتخفيف) ، الكسائي: بالتخفيف، والباقون: بالتشديد، قيل: ذكر للتشديد معنى، وللتخفيف معنيان، أحدهما: أن يكون مصدر"فعل"، وثانيهما: مصدر"فاعل".

قوله: (بتخفيف الآيتين) ، أي: بتخفيف:"كذبوا"و"كذابا"، وفي نسخة"الاثنين"، أي: {كِذَّابًا} في الآيتين.

قوله: ( {جَزَاءً} : مصدر مؤكد) ، إلى قوله: ( {عَطَاءً} نصب بـ( {جَزَاءً} نصب المفعول به) . قال الزجاج:"( {جَزَاءً} : منصوب بمعنى ( {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا} ، أي: جازاهم بذلك جزاءً، وكذلك {عَطَاءً} ؛ لأن معنى أعطاهم وجازاهم واحد". وبينه أبو البقاء حيث قال: {عَطَاءً} : اسم للمصدر، وهو بدل من {جَزَاءً} .

وأورد صاحب"الفرائد"على ثول المصنف: المصدر إنما يعمل إذا كان مُنزلًا منزلة"أن"مع الفعل، والمنصوب على المصدر لم يكن واقعًا موقعه، وكذا في"اللباب"، قال:"ويعمل عمل فعله ماضيًا كان أو غيره إذا لم يكن مفعولًا مطلقًا". وقال شارحه:"لأنه إذا كان مفعولًا نحو: ضربت ضربًا زيدًا، فإن العمل للفعل لا للمصدر لوجهين، أحدهما: أن الفعل هو الأصل، فلا يُعدل عنه إلى الفرع بلا موجب، والثاني: أن المصدر إنما يعمل لكونه مصدرًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت