أي: تنزعها من أقاصي الأجساد من أناملها وأظفارها، أو أقسم بخيل الغزاة التي تنزغ في أعنتها نزعًا تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها؛ لأنها عراب. والتي تخرج من دار الإسلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرامي النزع، ومنه الإغراق في القول وغيره، وهو المبالغة والإطناب، وأغرق الكأس: ملأها"، وإلى المبالغة أشار بقوله:"ينزعها من أقاصي الأجساد من أناملها وأظفارها"، أي: موضع أظفارها."
قوله: (نزعًا تغرق فيه الأعنة) ، الأساس: نزع الدلو من البئر، ونزع في قوسه، والخيل تنزع في أعنتها، قال:
والخيل تنزع غرقًا في أعنتها كالطير ينجو من الشؤبوب ذي البر
الشؤبوب: الدفعة من المطر وغيره، وجمعه: الشايب، وفي"في أعنتها"مثلها في قوله:
يجرح في عراقيبها نصلي
وقوله تعالى: {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} [الأحقاب: 15] ؛ جعل النزه بمنزلة اللازم، ثم عداه بـ"في"مبالغة، تنبيهًا على أن الأعنة: مكان وظرف للنزع، وبهذا الاعتبار كان غرقًا: مفعولًا مطلقًا بمعنى نزعًا تغرق فيه الأعنة، قال أبو البقاء:"غرقًا: مصدر على المعنى؛ لأن النازع هو المغرق في نزع السهم، وهو مصدر محذوف الزيادة، أي: إغراقًا".