فهرس الكتاب

الصفحة 8965 من 9348

و (إِذًا) منصوب بمحذوف، تقديره: أئذا كنا عظامًا نرد ونبعث (كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ) منسوبة إلى الخسران، أو خاسر أصحابها. والمعنى: أنها إن صحت فنحن إذًا خاسرون لتكذيبنا بها، وهذا استهزاء منهم.

فإن قلت: بم تعلق قوله: (فَإنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ) ؟

قلت: بمحذوف، معناه: لا تستصعبوها، فإنما هي زجرة واحدة؛ يعني: لا تحسبوا تلك الكرة صعبة على الله عز وجل، فإنها سهلة هينة في قدرته، ما هي إلا صيحة واحدة، يريد النفخة الثانية. (فَإذَا هُم) أحياء على وجه الأرض بعد ما كانوا أمواتًا في جوفها؛ من قولهم: زجر البعير، إذا صاح عليه. و (بِالسَّاهِرَةِ) : الأرض البيضاء المستوية، سميت بذلك لأن السراب يجرى فيها، من قولهم: عين ساهرة جارية الماء، وفي ضدها: نائمة. قال الأشعث بن قيس:

وساهرة يضحى السراب مجللًا ... لأقطارها قد جبتها متلثما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ألف. قال الزجاج:" (ناخرة) أجود وأكثر شبهًا للفواصل، و {نَّخِرَةً} جيد أيضًا، يقال: نخر العظم ينخر فهو نخر، مثل: عفن يعفن فهو عَفِن، و"ناخرة"معناه: عظامًا يجيء فيها من هبوب الرياح كالنخير، ويجوز ناخرة نحو: بليت العظام [فهي] بالية".

قوله: ( {كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ} : منسوبة إلى الخُسران) ، قيل: كرة: خبر لـ {تِلْكَ} ، وهو مبين لاسم الاشارة كما ان الصفة مبينة، ولا بد في الترجمة من ذكر الصفة، المعنى: تلك الكرة كرة خاسرة.

قوله: (فإنها سهلة هينة في قدرته) ، الانتصاف:"ما أحسن تسهيل أمر الإعادة بقوله: {زَجْرَةٌ} فهي أخف من صيحة، وبقوله: {وَاحِدَةٌ} أي: غير محتاجة إلى مثنوية".

قوله: (وساهرة يُضحى السراب) البيت، مجللًا: مُعطيًا وساترًا، لأقطارها: لجوانبها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت