فهرس الكتاب

الصفحة 8991 من 9348

و «الحب» : كل ما حصد من نحو الحنطة والشعير وغيرهما. و «القضب» : الرطبة، والمقضاب: أرضه، سمي بمصدر قضبه إذا قطعه؛ لأنه يقضب مرة بعد مرة (وحَدَائِقَ غُلْبًا) يحتمل أن يجعل كل حديقة غلباء، فيريد تكاثفها وكثرة أشجارها وعظمها، كما تقول: حديقة ضخمة، وأن يجعل شجرها غلبًا، أي: عظامًا غلاظًا. والأصل في الوصف بالغلب: الرقاب؛ فاستعير؛ قال عمرو بن معد يكرب:

يمشى بها غلب الرقاب كأنهم ... بزل كسين من الكحيل جلالا

والأب: المرعى؛ لأنه يؤب أي يؤم وينتجع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (من نحو الحنطة والشعير) ، الراغب:"الحب والحبة: في الحنطة والشعير ونحوهما من المطعومات، والحب والحبة: في بروز الرياحين".

قوله: (والأصل في الوصف بالغُلب: الرِّقاب، فاستعير) ، وهو من استعارة المرسن لأنف الإنسان.

قوله: (يمشي بها غُلب الرِّقاب) البيت، الضمير في"بها": عائد إلى الخيل أو الكتيبة غُلْب الرِّقاب، أي غلاظ الأعناق. والبزل: جمع البازل، وهو يطلق على الذكور والإناث من الإبل إذا فطر نابه، إذا جعل الضمير للكتيبة كانت الباء تجريدية، وقيل: يصف أرضًا مأسدة، يقول: يمشي بهذه الأرض أسود غلاظ العُنق، كأنها نوق كسين جلالًا من القطران.

قوله: (والأب: المرعى) ، الراغب:"الأب: المرعى المتهييء للرعي، من قولهم: أب لكذا: إذا تهيأ، وأب إلى وطنه: إذا نزع إليه نزوعًا: تهيأ لقصده. وإبان ذلك: فعلان منه، وهو الزمان المهيأ لفعله ومجيئه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت