فهرس الكتاب

الصفحة 9027 من 9348

لأنه حق عليه؛ فإذا قال اكتلت عليك، فكأنه قال: أخذت ما عليك؛ وإذا قال: اكتلت منك، فكقوله: استوفيت منك. والضمير في (كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ) ضميرٌ منصوبٌ راجعٌ إلى الناس، وفيه وجهان: أن يراد كالوا لهم أو وزنوا لهم؛ فحذف الجار وأوصل الفعل، كما قال:

ولقد جنيتك أكمؤًا وعساقلًا ... ولقد نهيتك عن نبات الأوبر

والحريص يصيدك لا الجواد،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أن يراد: كالوا لهم) ، يقال: كلت الطعام، ويقال: كالك أي: كال لك، وكال المُعطي واكتال الآخذ.

قوله: (ولقد جنيتك أكمؤًا وعساقلًا) ، البيت. أكمؤًا: جمع كمأة على غير قياس، وفي"المجمل": العساقل: ضرب من الكمأة، الواحد عُسقول، وبنات الأوبر: كمأة صغار على لون التراب رديء، قيل: يُضرب المثل بها، فيقال: إن بني فلان [مثل] بنات أبر، يُظن أن فيهم خيرًا ولا خير فيهم؟

قوله: (والحريص يصيدك لا الجواد) ، قيل: المعنى: الحريص يصيد لك لا الفرس الجواد، أي: إنما تحصل الأشياء بالحرص والجد لا بمجرد الاستعداد. وقال الميداني:"أراد أن الذي له هوى وحرص على شأنك هو الذي يقوم به، لا القوي عليه ولا هوى له فيك، يُضرب لمن يستغنى عن الوصية لشدة عنايته بك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت