فهرس الكتاب

الصفحة 9049 من 9348

كما يناقش أصحاب الشمال. وعن عائشة رضي الله عنها: هو أن يعرف ذنوبه، ثم يتجاوز عنه. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من يحاسب يعذب، فقيل يا رسول الله: (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا) . قال ذلكم العرض، من نوقش في الحساب عذب» . (إلَى أَهْلِهِ) إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين، أو إلى فريق المؤمنين، أو إلى أهله في الجنة من الحور العين (ورَاءَ ظَهْرِهِ) قيل: تغل يمناه إلى عنقه، وتجعل شماله وراء ظهره، فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره. وقيل تخلع يده اليسرى من وراء ظهره، (يَدْعُو ثُبُورًا) يقول: يا ثبوراه. والثبور: الهلاك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كقوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ} [البقرة: 38] إلى آخره. وعلى الأول الضمير: لله عز وجل، أي: إنك عامل باجتهاد إلى وقت الموت فملاق ربك. قال الإمام:"وفي الآية نكتة لطيفة، وهي أنها تدل على وجوب الكدح والتعب للمؤمن بانتهاء هذه الحياة الدنيوية، ويحصل بعد ذلك محض سعادة الأبدية".

وقلت: ومن ثم قالوا: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} [فاطر: 34 - 35] .

قوله: (من يحاسب يُعذب) ، الحديث من رواية الشيخين والترمذي وأبي داود، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي? قال:"ليس أحد يُحاسب إلا هلك"،

قلت: يا رسول الله، جعلني الله فداءك، أليس الله يقول: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} ؟ قال:"ذلك العرض يعرضون، ومن نُوقش الحساب هلك".

النهاية:"نوقش، أي: من استقصى في محاسبته وحوقق. وأصل المناقشة من نقش الشوكة إذا استخرجها من جسمه، وقد نقشها وانتقشها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت