فهرس الكتاب

الصفحة 9082 من 9348

وأن يصان عن الابتذال والذكر، لا على وجه الخشوع والتعظيم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وصف الله تعالى به، فمعناه أنه يعلو أن يحيط به وصف الواصفين، بل علم العارفين، وعلى ذلك يقال: تعالى، نحو: {تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [النحل: 3] . وتخصيص لفظ التفاعل مبالغة ذلك، لا على سبيل التكليف كما يكون من البشر. وقوله: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، أي: أعلى من أن يقاس به أو يعتبر بغيره"."

قوله: (وأن يصان عن الابتذال) ، عطف على قوله:"تنزيهه"، أي: تسبيح اسمه: تنزيه ذاته عما لا يصح فيه من المعاني، وأن يصان اسمه من أن يبتذل، وأن يُذكر إلا على وجه التعظيم. ويجوز أن يُعطف على (أن يفسر) ، على أن يجعل من اللف التقدير، بأن يقال: تسبيح اسمه: تنزيهه عما لا يصح فيه من المعاني، وعما لا يليق باسمه من خلاف التعظيم، فالاسم على الأول مُقحم كما في قول القائل:

إلى الحول، ثم اسم السلام عليكما

وإلى المعنى الأول ينظر قول محيي السنة:"قال قوم: نزه ربك عما يصفه الملحدون، جعلوا الاسم صلة؛ يحتج بهذا من يجعل الاسم والمسمى واحدًا، لأن أحدًا لا يقول: سبحان اسم الله، بل: سبحان الله". وإلى المعنى الثاني، يُلمح قوله:"وقال الآخرون: نزه تسمية ربك، بأن تذكره وأنت له معظم ولذكره محترم، جعلوا الاسم بمعنى التسمية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت