فهرس الكتاب

الصفحة 9085 من 9348

وقد ألهمها الله أن مسح العين بورق الرازيانج الغض يرد إليها بصرها، فربما كانت في برية بينها وبين الريف مسيرة أيام فتطوي تلك المسافة على طولها وعلى عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها، فتحك بها عينيها وترجع باصرة بإذن الله. وهدايات الله للإنسان إلى مالا يحد من مصالحه وما لا يحصر من حوائجه في أغذيته وأدويته، وفي أبواب دنياه ودينه، وإلهامات البهائم والطيور وهوام الأرض: باب واسع، وشوط بطين، لا يحيط به وصف واصف، فسبحان ربي الأعلى. وقرئ: (قدر) بالتخفيف. (أَحْوَى) صفة لـ «غثاء» ، أي: (أَخْرَجَ المَرْعَى) أنبته. (فَجَعَلَهُ) بعد خضرته ورفيفه، (غُثَاءً أَحْوَى) دربنا أسود. ويجوز أن يكون (أَحْوَى) حالًا من (المَرْعَى) ،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وشوط بطين) ، الأساس:"ومن المجاز: شأو بطين، أي: بعيد، قال كعب بن زهير:"

فبصبصن بين أداني الغضا وبين عُنيزة شأوًا بطينا

وتباطن المكان: تباعد. بصبص الكلب وتبصبص: حرك ذنبه، والتبصبص: التملق.

قوله: (وقُرئ:"قدر"بالتخفيف) ، الكسائي، والباقون: بالتشديد.

قوله: (ورفيفه) ، الجوهري:"رف لونه يرف - بالكسر- رفًا ورفيفًا، أي: برق وتلألأ. ثوب وشجر رفيف: إذا تندت".

قوله: (درينًا أسود) ، الجوهري:"الدرين: حطام المرعى إذا قدم، وهو ما يلي من الحشيش، قل ما ينتفع به الإبل".

قوله: (ويجوز أن يكون {أَحْوَى} حالًا من {الْمَرْعَى} ) ، قال صاحب"الكشف": {أَحْوَى} فسروه على وجهين: أحدهما: أسود يابسًا، والثاني: أخضر يضرب إلى السواد لشدة الري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت