وقيل: المصلى عند العرب: أن يحفروا حفيرًا فيجمعوا فيه جمرًا كثيرًا، ثم يعمدوا إلى شاة فيدسوها وسطه، فأما ما يشوى فوق الجمر أو على المقلى أو في التنور، فلا يسمى مصليًا. (آنِيَةٍ) متناهية في الحر، كقوله: (وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) [الرحمن: 33] . الضريع: يبيس الشبرق، وهو جنس من الشوك ترعاه الإبل ما دام رطبًا، فإذا يبس تحامته الإبل وهو سم قاتل، قال أبو ذؤيب:
رعى الشبرق الريان حتى إذا ذوى ... وعاد ضريعًا بأن عنه النّحائص
وقال:
وحبسن في هزم الضريع فكلها ... حدباء دامية اليدين حرود
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقيل: المصلى عند العرب أن يحفروا حفيرًا) ، قيل على هذا: معنى الآية معنى قوله تعالى: {لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} [الأعراف: 41] ، {يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [العنكبوت: 55] ، {لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} [الزمر: 16] .
قوله: (رعى الشِّبرق) البيت، إذا ذوى: أي ذبل. النحوص: الأتان الحائل.
قوله: (وحبسن) ، البيت، الهزم: ما يبس وتكسر من الضريع. وناقة حدباء: إذا بدا عظم وركها، والحرود: قليلة اللبن؛ يصف نوقًا حُبسن في مرعى سوء غير ناجع، وهزلن، وكلهن داميات الأيدي من وضعها على الضريع ذي الشوك، عُصبن من سوء الحال، أو قليلة اللبن.