فهرس الكتاب

الصفحة 9106 من 9348

وقرأ أبو جعفر المدني (إيابهم) بالتشديد. ووجهه أن يكون (فيعالًا) مصدر (أيب) فيعل من الإياب. أو أن يكون أصله أوابًا: فعالًا من أوب، ثم قيل: إيوابًا كديوان في دوان، ثم فعل به ما فعل بأصل: سيد وميت.

فإن قلت: ما معنى تقديم الظرف؟

قلت: معناه التشديد في الوعيد، وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير. ومعنى الوجوب: الوجوب في الحكمة.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة «الغاشية» ، حاسبه الله حسابًا يسيرًا».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ما فعل بأصل سيد) ، أي سيود، جعل الواو ياء لكسرة ما قبله وأدغم في الياء، كذا جعل الواو في إيواب ياء وأدغم، قال الزجاج:"أُدغمت الياء في الواو، وانقلبت الواو ياء لأنها سبقت بسكون".

قوله: (التشديد في الوعيد) ، وذلك أنه تعالى علل قوله: {فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ} بقوله {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ} ، والتفت فيه من الغيبة إلى الحكاية، ومن الاسم الجامع إلى صيغة الكبرياء والجبروت، وقدم الظرفين على عامليهما، وإليه الإشارة بقوله:"ليس إلا إلى الجبار المقتدر".

الانتصاف:"وفي"ثم"الدلالة على أن الحساب أشد من الإياب، لأنه موجب العذاب وبدوه".

قوله: (ومعنى الوجوب الوجوب في الحكمة) ، الانتصاف:"أخطأ على عادته في قاعدته،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت