فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 9348

(الْخَوْفِ) بمعنى: وشيء من نقص الأموال. والخطاب في (وَبَشِّرْ) لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لكل من يتأتى منه البشارة. وعن الشافعي رحمه الله: الخوف: خوف الله، والجوع: صيام شهر رمضان، والنقص من الأموال: الزكوات والصدقات،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا كان الشباب يعود شيبًا ... وهمًا فالحياة هي الحمام

فالعاقل بفكره يعلم أن ماله وبدنه وذويه عارية مستردة، فإذا عرض له نائبة كان له من الصبر مطية لا تكبو، ومن الرضا بقضاء الله سيف لا ينبو، والله تعالى لما أجرى العادة أن لا تنفك الدنيا من هذه الآفات المذكورة، فإنها قد تنال الأخيار كما تنال الأشرار، جعلها ابتلاء لأوليائه، لكن إذا تلقوها بالصبر حط بها وزرهم وأعظم بها أجرهم.

قوله: (وعن الشافعي رضي الله عنه: الخوف: خوف الله، والجوع: صيام شهر رمضان) إلخ، الانتصاف: وفيه نظر؛ لأن الابتلاء موعود به في المستقبل وكل قد تقدم لهم من قبل، والخوف كان ملء قلوبهم، ويبعد تسمية الصدقة نقصًا مع أن الله تعالى سماها بالزيادة وهي الزكاة، وأجاب بنفسه عن هذا بأن الزكاة نقص حقيقة، وزيادة باعتبار ما تؤول إليه مجازًا، فعند الابتلاء سماها بالنقص إذ به الابتلاء، وعند الأمر بالإخراج سماها زكاة ليسهل إخراجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت