ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لأنه تعالى قال أولًا: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} ، ثم اعتبر هذا الترتيب فأوصاه برعاية حق اليتيم، ثم برعاية من يسأله عن العلم والهداية، ثم أوصاه بشكر نعم الله عليه"."
فإن قلت: ما الحكمة في تأخير حق الله عن حق اليتيم والسائل؟ قلنا: فيه وجوه: أحدها كأنه يقول: أنا غني وهما محتاجان، وتقديم المحتاج أولى. وثانيها أنه وضع في حظهما الفعل ورضي لنفسه بالقول. وثالثها أن المقصود من جميع الطاعات استغراق القلب في ذكر الله فختمت به. وأُوثر {فَحَدِّثْ} على"فخبِّر"، ليكون ذلك عنده حديثًا لا ينساه، ويوجده ساعة غب ساعة؛ قاله الإمام.
تمت السورة