فهرس الكتاب

الصفحة 9221 من 9348

(وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) أي: دين الملة القيمة. وقرئ: (وذلك الدين القيمة) على تأويل الدين بالملة.

فإن قلت: ما وجه قوله: (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ) ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يستعمل إلا في الحق، قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] ، {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85] . وقال:"القيمة هاهنا اسم الأمة القائمة بالقسط المشار إليهم بقوله: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110] ، وقوله: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} [النساء: 135] ".

قوله: (أي: دين الملة القيمة) ، قال صاحب"الكشف":"لا بد من هذا التقدير، لأنه إذا لم يُحمل على هذا، كان إضافة الشيء إلى صفته، وهي بمنزلة إضافة الشيء إلى نفسه، قال محيي السنة:"أضاف الدين إلى القيمة وهي نعته لاختلاف اللفظين، وأنث {الْقَيِّمَةِ} ردًا بها إلى الملة. وقيل: الهاء فيها للمبالغة، وقيل: {الْقَيِّمَةِ} هي الكتب التي جرى ذكرها، أي: وذلك دين الكتب القيمة فيما تدعو إليه وتأمر به. وقال النضر بن شميل: سألت الخليل عنها فقال:"القيمة"جمع القيم، والقيم والقائم واحد، ومجازه: وذلك دين القائمين لله بالتوحيد"."

الراغب:"القيمة هاهنا: اسم الأمة القائمة بالقسط، المشار إليهم بقوله: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110] ، وقوله: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} [النساء: 135] ".

قوله: (ما وجه قوله: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ} ؟ ) ، يعني كان من حق الظاهر أن يقال"بأن يعبدوا الله"بالباء، فما وجه الإتيان باللام؟ فأجاب بأن صلة الأمر محذوفة، واللام للتعليل؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت