وقرئ: (ويل للهمزة اللمزة) ، وقرئ: (ويل لكل همزة لمزة) بسكون الميم، وهو المسخرة الذي يأتي بالأوابد والأضاحيك فيضحك منه ويشتم. وقيل: نزلت في الأخنس ابن شريق وكانت عادته الغيبة والوقيعة. وقيل: في أمية بن خلف. وقيل: في الوليد ابن المغيرة واغتيابه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وغضه منه.
ويجوز أن يكون السبب خاصًا والوعيد عامًا، ليتناول كل من باشر ذلك القبيح،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأنشد الزجاج لزياد الأعجم:
إذا لقيتك عن سُخط تُكاشرني وإن تغيبت كنت الهامز اللُّمزه
ابن السِّكيت:"الكشر: التبسم، يقال: كشر الرجل وافتر وابتسم، كل ذلك تبدو منه الأسنان".
قوله: (بالأوابد) ، الأساس:"ومن المجاز: فلان مولع بأوابد الكلام، وهي غرائبه، وبأوابد الشِّعر، وهي التي لا تُشاكل جودة".
قوله: (ويجوز أن يكون السبب خاصًا والوعيد عامًا) ، روى الإمام عن الفراء أنه قال:"كون اللفظ عامًا، لا ينافي أن يكون المراد منه شخصًا معينًا، كما أن إنسانًا لو قال لك: لم أزرك أبدًا، فتقول: كل من لم يزرني لا أزوره، وهو المسمى في"أصول الفقه"بتخصيص العام بقرينة العُرف".