فهرس الكتاب

الصفحة 9267 من 9348

ويجوز أن يكون المعنى: أنها عليهم مؤصدة، موثقين في عمد ممدّدة مثل المقاطر التي تقطر فيها اللصوص، اللهم أجرنا من النار يا خير مستجار.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة"الهمزة"، أعطاه الله عشر حسنات بعدد من استهزأ بمحمد وأصحابه» .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (مثل المقاطر) ، الجوهري:"المقطرة وهي الفلق، وهي خشبة فيها خروق تدخل فيها أرجل المحبوسين". وقلت: الوجه الأول مناسب لما روي أن الآية نزلت في أخنس بن شريق، أو أمية بن خلف، أو الوليد بن المغيرة واغتيابه لرسول الله? ؛ فإنه تعالى لما بين أن {الْحُطَمَةِ} ، هي النار التي تطالع معادن موجبها، أتبعه قوله: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ} ، أي: النار طالعت على استحقاق هؤلاء بسبب اغتيابهم خير البشر، فكانت عليهم مؤصدة مطبقة، فأكد يأسهم من الخروج، وتيقنهم بحبس الأبد. والثاني موافق لأن يراد بقوله: {لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} العموم، وهو المشار إليه بقوله:"وهو المسخرة الذي يأتي بالأوابد والأضاحيك"، لأنه يطعن في أعراض الناس، كاللص الذي يسرق أموالهم؛ فعلى هذا، يلزم خلودهم في النار.

تمت السورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت