عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة"الكافرون"، فكأنما قرأ ربع القرآن، وتباعدت منه مردة الشياطين، وبريء من الشرك ويعافى من الفزع الأكبر» .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحاجةِ إليه، وهو نصبٌ على الحال. وقيل: أرادَ به مكفوفًا عنِّي شَرُّهم. وقيل: أن لا تنالوا منّي ولا أنا أنالُ منكم، أي: تكفّونَ عني وأكفُّ عنكم». فإذن، في قولِه {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} معنى المُتاركةِ وتقريرُ كلِّ من الفريقين الآخرَ على دينه، فيكون منسوخًا بآيةِ القتال.
وقال القاضي: «ولي ديني الذي أنا عليه لا أرفضُه، فليس فيه إذنٌ في الكفرِ ولا مَنعٌ عن الجهاد، فلا يكونُ منسوخًا» . وقد فُسِّرَ"الدِّينُ"بالحسابِ والجزاءِ والدعاءِ والعبادة.
قولُه: (فكأنما قرأ ربع القرآن) ، روينا عن الترمذي، عن ابنِ عباسٍ وأنس، قالا: قالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَن قرأ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، عَدلتْ له رُبعَ القرآن» .
تَمّتِ السُّورَة