فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 9348

وقرئ: (إذ يرون) على البناء للمفعول. و"إذ"في المستقبل، كقوله: (وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ) [الأعراف: 44] . (إِذْ تَبَرَّأَ) بدل من (إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ) أي: تبرأ المتبوعون- وهم الرؤساء- من الأتباع.

وقرأ مجاهد الأول على البناء للفاعل، والثاني على البناء للمفعول، أي: تبرأ الأتباع من الرؤساء. (وَرَأَوْا الْعَذَابَ) : الواو للحال، أي: تبرؤوا في حال رؤيتهم العذاب، (وَتَقَطَّعَتْ) عطف على (تَبَرَّأَ) ، و (الأَسْبَابُ) : الوصل التي كانت بينهم من الاتفاق على دين واحد، ومن الأنساب والمحاب والاتباع والاستتباع، كقوله: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) [الأنعام: 94] . (لَوْ) في معنى التمني؛ ولذلك أجيب بالفاء الذي يجاب به التمني، كأنه قيل: ليت لنا كرة فنتبرأ منهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جواب لو، أي: لو ترى ذلك لرأيت أن القوة لله جميعًا، فوضع المصنف قوله:"أمرًا عظيمًا"مقام (أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) .

قوله: (وقرئ:"إذ يرون"على البناء للمفعول) ، وهو من الإراءة، لا من الرؤية لمجيء المفعول الثاني.

قوله: (و"إذ"في المستقبل، كقوله:(وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ) [الأعراف: 44] ) يعني: كما أن"نادى"وضع للماضي واستعمل في المستقبل، كذا (إِذْ) في قوله: (إِذْ يَرَوْنَ) ، وإنما جاء على لفظ"إذ"الذي هو للماضي دون"إذا"لأن وقوع الساعة قريب، وقريب الوقوع يجري مجرى ما وقع، وعلى هذا قال: (وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ) [الأعراف: 44] .

قوله: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ) ) هذا على قراءة الرفع، والبين من الأضداد، ومن قرأ (بَيْنَكُمْ) بالنصب جعله ظرفًا، أي: فيما بينكم، ومن قرأ بالرفع كان بمعنى: الوصل والسبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت