فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 9348

أخذًا بهذه الآية. ويقولون: هي مفسرة لما أبهم في قوله: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) [المائدة: 45] ؛ ولأن تلك واردة لحكاية ما كتب في التوراة على أهلها،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخرج مخرج التفسير لقوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ) فدل على أن رعاية التسوية في الحرية والعبدية معتبرة، وإيجاب القصاص على الحر بقتل العبد إهمال لرعاية التسوية، وقال: إن الآية دلت على أن لا يقتل العبد بالحر والأنثى بالذكر، إلا أنا خالفنا هذا الظاهر بالقياس والإجماع، أما القياس فهو أنه لما قتل العبد بالعبد فلأن يقتل بالحر أولى، وكذلك القول في قتل الأنثى، وأما الإجماع فهو أن يقتل الذكر بالأنثى، وقال القاضي: والآية لا تدل على أن لا يقتل الحر بالعبد والذكر بالأنثى، كما لا تدل على عكسه، فإن المفهوم إنما يعتبر حيث لم يظهر للتخصيص غرض سوى اختصاص الحكم، وقد بين الغرض من بيان الواقعة في الجاهلية، وإنما منع مالك والشافعي قتل الحر بالعبد، سواء كان عبده أو عبد غيره لما روى علي رضي الله عنه: أن رجلًا قتل عبده، فجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة ولم يقده به، ولأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يقتلان الحر بالعبد بين أظهر الصحابة من غير نكير، وللقياس على الأطراف.

الانتصاف: وهم على الإمامين في مسألة قتل الذكر بالأنثى.

قوله: (ولأن تلك واردة لحكاية ما كتب في التوراة) : عطف على قوله:"ويقولون"؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت