و (الوصية) فاعل (كتب) ، وذكر فعلها للفاصل؛ أو لأنها بمعنى أن يوصى، ولذلك ذكر الراجع في قوله: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ) . والوصية للوارث كانت في بدء الإسلام، فنسخت بآية المواريث، وبقوله صلى الله عليه وسلم: «إنّ اللَّه أعطى كلّ ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث. وبتلقى الأمّة إياه بالقبول حتى لحق بالمتواتر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل على مريض فذكر له الوصية، فقال علي رضي الله عنه: قال الله تعالى: (إِنْ تَرَكَ خَيْرًا) ولا أراه ترك خيرًا، قال حماد: فحفظت أنه ترك أكثر من سبع مئة.
قوله: (فنسخت بآية المواريث وبقوله صلى الله عليه وسلم) ، وظاهر كلامه أن الآية مع الحديث نسخًا آية الوصية، والحق أن آية المواريث ناسخة لآية الوصية، والحديث مبين لكونها ناسخة؛ لأن الحديث لا ينسخ الكتاب، وقد مر في قوله تعالى: (مَا نَنسَخْ) .