فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 9348

الرمضان: مصدر رمض؛ إذا احترق من الرمضاء، فأضيف إليه الشهر وجعل علمًا، ومنع الصرف للتعريف والألف والنون، كما قيل: «ابن دأية» للغراب، بإضافة الابن إلى دأية البعير، لكثرة وقوعه عليها إذا دبرت.

فإن قلت: لم سمي شَهْرُ رَمَضانَ؟

قلت: الصوم فيه عبادة قديمة، فكأنهم سموه بذلك لارتماضهم فيه من حرّ الجوع ومقاساة شدّته، كما سموه ناتقًا؛ لأنه كان ينتقهم، أي: يزعجهم إضجارًا بشدّته عليهم. وقيل: لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر.

فإن قلت: فإذا كانت التسمية واقعة مع المضاف والمضاف إليه جميعًا، فما وجه ما جاء في الأحاديث من نحو قوله صلّى الله عليه وسلّم:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (كما قيل"ابن دأية"للغراب) أي: رمضان: مصدر رمض، من الرمضاء، أضيف إليه الشهر، وجعل لامركب علمًا للشهر المعلوم، ومنع من الصرف للعلمية والألف والنون، كما أن دأية في ابن دأية أخذ من دأية البعير، وهو موضع القتب، وأضيف إليه الابن وجعل علمًا للغراب، ومنع من الصرف للعلمية والتأنيث. والتسمية وإن وقعت مع المضاف لكن قد تحذف لعدم الإلباس.

قوله: (لارتماضهم) ، الجوهري: الرمض: شدة وقع الشمس على الرمل وغيره، وأرمضتني الرمضاء، أي: أحرقتني.

قوله: (ناتقًا) ، الجوهري: النتق: الزعزعة والنقض.

قوله: (فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر) ، قال القاضي: وغنما سموه بذلك إما لوقوعه أيام رمض الحر حين ما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة، أو لارتماضهم فيه من حر الجوع والعطش، أو لارتماض الذنوب فيه. قال السجاوندي: سمي المحرم لتحريم القتال فيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت