بالإيماء حتى تستوحِشَ إليها وإلى كل من يصل إليها من النَّساء وحتى تشتهيَ أن تجِدَ مَنْ يراجعها الكلام وتشكو إليه وحْشة الوَحْدة وأنْ يَدخِل عليها أزواجًا من الحمام ذوات صورةٍ حسنةٍ وتخَيُّل وهدير فيُصَيِّرَهُنّ في بيتٍ نظيف ويجعل لهنّ في البيت تماريد وبين يدي البيت حجْرة نظيفة ويفتح لها من بيتها بابًا فيصْرن نُصْبَ عينها فتلهو بهن وتنظر إليهنَّ ويجعل دخوله عليها في اليوم دَفْعَةً إلى تلك الحمام والتسلّي بهنّ والاستدعاء لهنّ إلى الهدير ساعةً ثم يخرج فإنَّها لا تلبث أنْ تتفكّر في صنيعهنّ إذا رأتْ حالهن فإنَّ الطَّبيعةَ لا تَلبَثُ حتى تحرّكها ويكون أوفقُ المقاعد لها الدنّو منهن وأغلبُ الملاهي عليها النَّظَرَ إليهن لأنَّ الحواس لا تؤدي إلى النَّفس شيئًا من قِبَل السمعِ والبَصر والذوق والشم