في طائرِ أسودَ )
محترقٍ قبيحِ الشَّمائِلِ رديء المَشْيَة ليس من بهائم الطير المحمودة ولا من سباعها الشريفة وهو بَعْدُ طائرٌ يتنكَّد به ويتطيَّر منه آكلُ جيف رديءُ الصيّد وكلما كان أجهلَ وأنْذل كان وأمّا قوله: فَأَصْبَحَ مِنَ النّادمِينَ فلم يكنْ به على جهة الإخبار أنّه كانَ قَتَلهُ ليلًا وإنما هو كقوله: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئذ دُبُرَهُ إلاّ مُتَحرِّفًا لِقتال أوْ مُتحيِّزًا إلى فئةٍ فقدْ باء بِغضبِ مِنَ اللّهِ ولو كان المعنى وقع على ظاهر اللَّفظ دونَ المستعمل في الكلامِ من عادات الناس كان من فرَّ من الزَّحفِ ليلًا لم يلزمْه وَعيد وإنما وقع الكلامُ على ما عليه الأغلبُ من ساعاتِ أعمال الناس وذلك هو النّهارُ دون اللّيل .
وعلى ذلك المعنى قال صالح بن عبد الرحمن حين دفعوا إليه جوَّابًا الخارجيَّ ليقتله وقالوا: إن قتله برئت الخوارجُ منه وإن ترك قتْله فقد