ففصل بين الحُكْل والعُجْم فجعل العجم مثل ذواتِ الحافر والظِّلف والخفِّ وجعل الحُكْلَ كالذّرِّ والنَّمل والخنافس والأشكال التي ليست تصيحُ من أفواهها فقال لي يومئذ حفصٌ الفَرْدُ: أشهدُ أنّ الذي يقال فيه حقٌّ كان والله نصرانيًّا ثمَّ صار يخبر عن النصارى كما يخبر عن الأعراب بين الأصمعي والمفضَّل وقال الأصمعيّ للمفضَّل لما أنشد المفضَّلُ جعفرَ بن سليمانَ قولَ أوسِ بن حجر: ( وذاتُ هدمٍ عارٍ نواشِرُها ** تُصْمِتُ بالماء تَوْلبًا جَدِعا )