( ويُدني ذِرَاعَيهِ إذا ما تبادَرَا ** إلى رأسِ صِلٍّ قائمِ العَيْنِ أسفعِ ) وهذه صفةُ سَليمِ الأفعى فيجوز أن يكون الشاعِرُ وصفها بالتمنع من الخروج بالصَّممَ كما وصفها بالعمى لمكان السُّباتِ وطُولِ الإطراق . ( أصمَّ سميع طَويل السُّباتِ ** مُنهرت الشِّدْقِ عَارِي القَرَا ) وقال آخر: ( منهرتِ الشِّدقِ رَقُودِ الضُّحى ** سارٍ طَمُورٍ بالدُّجُنَّاتِ ) ( وتارَةً تَحْسَبُهُ مَيِّتًا ** من طُولِ إطْرَاقٍ وإخباتِ ) ( يُسْبِتُهُ الصُّبْحُ وَطَوْرًا لَهُ ** نَفخ ونفْثٌ في المغارات ) وَيُعْلَمُ أنَّهُ وصَفَ أفعى بقوله: ( أصمَّ أعمى لا يُجيِبُ الرُّقى ** يَفْتَرُّ عن عُصْلٍ حَدِيداتِ ) مُنْهَرِتِ الشِّدْقِ رَقُودِ الضُّحى الخ ثم ذكر أنيابَهُ فقال: ( قُدِّمْن عَنْ ضِرْسَيْهِ واسْتَأْخَرا ** إلى صماخَيْنِ وَلهْوَاتِ ) )