فجعله أعصل الأنياب منهرتَ الأشْداق ثمَّ وصفها بالسُّباتِ وطولِ الإطراق وبِسُرْعَةِ النَّشْطة وخفّة الحركة إذا هَّمت بذلك وكانت تعظم .
شعر امرأة جمع صفة الحية وقد وصفتها امرأة جاهليَّةٌ بجميع هذه الصِّفةِ إلاَّ أنها زادت شيئًا والشِّعرُ صحيح وليس في وقد رأيتُ عند داودَ بن محمَّدٍ الهاشميِّ كتابًا في الحيَّات أكثرَ من عشرة أجلادٍ ما يصحُّ منها مقدارُ جلدٍ ونصف .
ولقد ولَّدُوا على لسانِ خلفٍ الأحْمَرِ والأصمعيِّ أرجازًا كثيرة فما ظَنُّكَ بتوليدهم على ألسِنَةِ القُدماء .
ولقد ولَّدُوا على لسانِ جَحْشَوَيْهِ في الحلاق أشعارًا ما قالها جَحْشَوَيه قط فلو تقَذَّرُوا من شيءٍ تقذَّرُوا من هذا الباب .
والشِّعر الذي في الأفعى: ( قَدْ كاد يقتُلني أصمُّ مُرَقَّشٌ ** من حُبِّكُمْ والخطبُ غيرُ كبيرِ ) ( خُلِقَتْ لَهَازِمُهُ عِزينَ ورأسُهُ ** كالقُرْص فُلْطِحَ مِنْ دقيقِ شَعيرِ )