( وَيديرُ عَينًْا لِلْوقاع كأنَّها ** سَمْراءُ طاحَتْ مِنْ نَفيضِ بَرِيرِ ) ( وكأنَّ ملقاه بكلِّ تَنُوفَةٍ ** مَلْقاكَ كِفَّةَ مُنْخُل مأطورِ ) ( وكأنَّ شِدْقَيْهِ إذا اسْتَعْرَضْتَهُ ** شِدْقَا عَجوز مضْمَضَتْ لِطهُورِ ) فقد زعمت كما ترى أنها تدير عينًا وزعم الأوَّلُ أنها قائمة العين إلاَّ أنْ تزعُمَ أنها لم تُرِدْ بالإدارة أن مقلتها تزولُ عن موضعها ولكنّها أرادتْ أنّها جَوّالةٌ في إدراك الأشخاص البعيدةِ وقد يجوزُ أنْ يكونُ إنَّما جَعَلَها سميعةً لدقّة الحِسِّ وكثرة الاكتراث وجودةِ الشمِّ لا جَوْدَةِ السَّمْعِ فإنّ الذين زعموا أنّ النّعامة صمّاء زَعمُوا أنّها تُدْرِكُ من جهة الشمِّ والعَيْنِ جميع الأمورِ التي كانت تعرفها من قِبلَ السَّمْع لو كانَتْ سَمِيعَة وقد قال الشاعِرُ في صفة الحيّة: