فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 3148

في قوله وكتبه أنْ ليس ذلك إلاّ من سبيل العُقوبةِ والأخْذ منه بالظلامة فلينظرْ فيه على مثال ما أدَّب اللّه به وعرَّف كيف يكون النظر والتفكير والاعتبار والتعليم فإنَّ اللّه عزَّ وجلّ يقول: وَإذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ .

الحكمة الجليلة في دقيق الأشياء فينبغي أنْ تكون إذا مررْتَ بذكر الآية والأعجوبةِ في الفراشة والجِرجسَة أَلاَّ تحقِرَ تلك الآية وتصغِّر تلك الأعجوبة لصغر قدرهما عندك ولقلَّة معرفتهما عِنْدَ معرفتك لِصغَر أجسامهما عند جسمك ولكن كنْ عند الذي يظهَر لك من تلك الحكم ومن ذلك التَّدبير كما قال اللّه عزّ وجلّ: وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ ثم قال: فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ثمّ قال اللّه تعالى: وَإذْ نَتَقْنَا الجَبَلَ فوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ وقد قال عامرُ بن عبد قيس: الكلمة إذا خرجتْ من القَلْبِ وقعَتْ في القَلب وإذا خَرَجَتْ من اللسانِ لم تجاوز الآذان . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت