فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 3148

فَانْظُرْ كما أمرك اللّه وانظرْ من الجهة التي دلّك مِنْهَا وخذْ ذلك بقوَة قال تعالى: خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ .

عود إلى الحيات ثمَّ رَجَعَ بنا القولُ إلى ما في الحيَّات من العِلم والعِبرة والفائدةِ والحِكمة ولذلك قال أبو ذَرٍّ الغفاريُّ: لقد تَرَكَنَا رَسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم وما يمرُّ بنا طائرٌ إلا وِعِنْدَنَا من شأنه عِلْمٌ وهذا القولُ صحيح عن أبي ذر ولم يخصَّ أبو ذرٍّ خَشاش الطَّيرِ من بُغاثها وأحرارها ولا ما يدخل في بابة الهمَج وقد أريْناك من تحقيق قولِه طَرَفًا ولعلك إن جمعْتَ نظرك إلى نظرنا أنْ تستتمَّ هذا الباب فقد قال الشاعر: ( خليليَّ ليس الرأيُ في رأي واحدٍ ** أشِيرَا عَلَيَّ الْيَوْمَ مَا تَرَيَانِ ) وقال الأحنَف: ما مِنْ الناس أحدٌ إلاَّ وقد تعلَّمْتُ منه شيئًا حتَّى من الأمَةِ الوَرْهاءِ والعبْدِ والحيَّات مختلفاتُ الجهاتِ جدًّا وهي من الأمم التي يكثُر اختلافُ أجناسِها في الضَّررِ والسمّ وفي الصِّغرِ والعِظَم وفي التعرُّضِ للنَّاسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت