يشبهُ الدمَ فواجبٌ عليه أن يقول بإنكار الطبائع ويدفع الحقائقَ بقول جَهْم في تسخين النار وتبريد الثلج وفي الإدراك والحسِّ والغذاء والسُّمِّ وذلك بابٌ آخر في الجهالات .
ومن زعم أن التوحيدَ لا يصلحُ إلا بألاّ يكون في الإنسان دم وإلا بأن تكونَ النارُ لا توجب الإحراق والبصرُ الصحيحُ لا يوجبُ الإدراك فقد دَلّ عَلى أنه في غاية النقص والغباوة أو في غاية التكذيب والمعاندة .
وقال أبو إسحاق: وجدنا الحطب عند انحلال أجزائه وتفرُّق أركانِهِ التي بُني عليها ومجموعاته التي رُكّبَ منها وهي أربع: نارٌ ودخان وماءٌ ورَمَاد ووجدنا للنار حرًّا وضياءً ووجدنا للماء صوتًا ووجدنا للِدُّخان طعمًا ولونًا ورائحة ووجدنا للرَّمَادِ طعمًا ولونًا ويُبْسًا ووجدنا