فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 3148

كنحو حموضة الخلّ وحلاوة العسلِ وعذوبة الماء ومَرارة الصبر .

قال: فإن قاسوا قولهم وزعموا أن الرمادَ حادثٌ كما قالوا في النار والدُّخان فقد وجبَ عليهم أن يقولوا في جميعِ الأجسام مثلَ ذلك كالدقيق المخالفِ للبُرِّ في لونه وفي صلابَتهِ وفي مساحته وفي أمورٍ غير ذلك منه فقد ينبغي أن يزعم أن الدقيقَ حادثٌ وَأن البُرّ قد بطَلَ .

وإذا زعم ذلك زعم أنّ الزُّبْدَ الحادثَ بعد المخْضِ لم يكن في اللبنِ وأنَّ جُبْنَ اللبنِ حادث وقاسَ ماءَ الجُبْن على الجبن وليس اللبنُ إلا الجُبْنَ والماءَ .

وإذا زعم أنهما حادثان وَأن اللبن قد بَطَلَ لزمَه أن يكون كذلك الفَخَّارُ الذي لم نجِده حتى عَجَنَّا الترابَ اليابسَ المتهافتَ على حِدَته بالماءِ الرَّطْبِ السّيال على حِدَتِهِ ثم شوَيناهُ بالنار الحارَّةِ الصَّعَّادَةِ على حِدَتِها ووجدنا الفخار في العينِ واللمس والذَّوق والشَّمّ وعند النَّقْر والصّكِّ على خلاف ما وجدنا عليه النارَ وحدها والماءَ وحده والتُّرابَ وَحْدَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت