فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 3148

ردّ النظام على أصحاب الأعراض قال أبو إسحاق: فإن اعترض علينا مُعترضٌ من أصحاب الأعراض فزعم أن النارَ لم تكن كامنةً وكيفَ تكمُنُ فيه وهي أعظم منه ولكنّ العودَ إذا احتكّ بالعود حَمِيَ العودان وحمي من الهواءِ المحيط بهما الجزءُ الذي بينهما ثم الذي يَلي ذلك منهما فإذا احتدم رقّ ثم جفّ والتهب فإنما النارُ هواءٌ استحالَ .

والهواءُ في أصل جوهرهِ حارٌّ رقيق وهو جسم رقيق وهو جسمٌ خَوَّارٌ جيِّد القبول سريع الانقلاب .

والنار التي تراها أكثرَ من الحطب إنما هي ذلك الهواءُ المستحيل وانطفاؤها بطلان تلك الأعراضِ الحادثة من النارية فيه فالهواءُ سريعُ الاستحالة إلى النار سريعُ الرجوع إلى طبعهِ الأول وليس أنها إذا عُدِمَتْ فقد انقطعتْ إلى شكل لها عُلْوِيٍّ واتصلت وصارتْ إلى تِلادها ولا أنَّ أجزاءَها أيضًا تفرقتْ في الهواء ولا أنها كانت كامنةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت